Menu

Main Content

 
calendar icon

الثلاثاء 22/09/2026

سلطنة عُمان تطلق الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية وبوابة عُمان للتقنيات المالية لرسم ملامح مستقبل القطاع المالي وتسريع نمو الاقتصاد الرقمي

وزارة المالية -البنك المركزي العُماني
 
أطلق البنك المركزي العُماني اليوم، بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة الخدمات المالية والبرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي «استدامة» بوزارة المالية، الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية وبوابة عُمان للتقنيات المالية، وهما مبادرتان وطنيتان بارزتان تهدفان إلى تسريع وتيرة الابتكار المالي المسؤول، واستقطاب الاستثمارات والكفاءات المتخصصة، وتمكين روّاد الأعمال، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان وجهةً تنافسية وموثوقة للتقنيات المالية تتمتع بروابط عالمية.
ويجسّد هذا الإطلاق جهودًا وطنية منسّقة، جرى العمل عليها بالتعاون الوثيق مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنظيم الاتصالات، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، و«استثمر في عُمان»، وغيرهم من الشركاء في القطاعين العام والخاص.
وتتضافر جهود هذه المؤسسات لتحقيق طموح وطني واضح يتمثل في بناء منظومة مالية مستعدة للمستقبل، توظّف التقنية لتوسيع الفرص، وتيسير الوصول إلى الخدمات المالية والارتقاء بكفاءتها وجودتها، وتعزيز التنافسية الوطنية، ودفع تحوّل سلطنة عُمان نحو اقتصاد رقمي مبتكر ومتنوع ومستدام، بما يتوافق مع رؤية «عُمان 2040».
وتوفّر الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية إطارًا متكاملًا لترجمة هذا الطموح إلى نتائج قابلة للقياس، إذ ترسم توجهًا وطنيًا موحدًا لتطوير منظومة التقنيات المالية في سلطنة عُمان، وتوائم بين أولويات الجهات المعنية، وتحدد خارطة طريق منهجية لتنسيق التنفيذ.
ويتمثل أحد المرتكزات الأساسية للاستراتيجية في تطوير بيئة تنظيمية مرنة، تراعي مبدأ التناسب وتحفّز الابتكار، بما يسرّع تطوير الحلول المالية الآمنة التي تتمحور حول احتياجات العملاء وتبنّيها. كما تسعى الاستراتيجية إلى تعزيز الشمول المالي، واستقطاب شركات متميزة في مجال التقنيات المالية، واستثمارات نوعية، وخبرات متخصصة، وتمكين روّاد الأعمال العُمانيين والشركات الناشئة من تطوير حلول تنافسية وطرحها في الأسواق والتوسع بها محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وسيتولى البنك المركزي العُماني متابعة تنفيذ الاستراتيجية وتنسيق الجهود الوطنية مع الجهات المعنية، مع استمرار كل مؤسسة في ممارسة اختصاصاتها المقررة قانونًا ومسؤولياتها في مجال السياسات والتنظيم. وسيسهم إطار منضبط للحوكمة والتنفيذ في تعزيز المساءلة، وقياس التقدم، وضمان ترجمة الأولويات الاستراتيجية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية ملموسة.
وبهذه المناسبة، قال معالي أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني "يمثل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية خطوة مفصلية في مسيرة التحول المالي في سلطنة عُمان؛ فأثرها يمتد إلى ما هو أبعد من تبنّي تقنيات جديدة، إذ تجسّد التزامًا وطنيًا ببناء نظام مالي أكثر ابتكارًا وشمولًا وتنافسية، وأقدر على استشراف احتياجات اقتصاد رقمي سريع التطور."
وأضاف معاليه "وطموحنا واضح: أن يتجاوز دور سلطنة عُمان الاستجابة لتحولات مستقبل القطاع المالي إلى الإسهام في رسم ملامحه. ومن شأن تكامل التنظيم والتقنية والاستثمار وريادة الأعمال ضمن إطار وطني متسق أن يهيئ الظروف لانتقال الابتكار المسؤول من الفكرة إلى السوق، وتحويل الأفكار الواعدة إلى حلول قابلة للتوسع، تحقق قيمة ملموسة للأفراد وقطاع الأعمال والاقتصاد ككل."
كما أكد معالي المحافظ "ولا تعارض بين الابتكار والاستقرار؛ فكل منهما يعزز الآخر حين يستندان إلى حوكمة رشيدة، وتنظيم يراعي مبدأ التناسب، وتنسيق مؤسسي فاعل. وتتمثل مسؤوليتنا في تهيئة بيئة تتيح للمبتكرين التطوير والاختبار والنمو بوضوح وثقة، مع الحفاظ على الاستقرار المالي ونزاهة السوق، وضمان الأمن السيبراني وحماية المستهلك وصون ثقة الجمهور."
وأوضح معاليه "وتسعى هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة سلطنة عُمان وجهةً موثوقة للتقنيات المالية تتمتع بروابط عالمية، وتستقطب الاستثمارات والخبرات، وتنمّي القدرات الوطنية، وتمكّن روّاد الأعمال العُمانيين، وتقدّم حلولًا مالية يسهل الوصول إليها، وتلبي الاحتياجات، وتنافس على المستوى الدولي. وفي نهاية المطاف، لن يُقاس نجاحنا بعدد المبادرات التي نطلقها، وإنما بجودة الحلول التي نطوّرها، والفرص التي نتيحها، والقيمة المستدامة التي نحققها للمجتمع والاقتصاد الوطني".
وأشار معاليه كذلك "لا تستطيع أي مؤسسة بمفردها بناء المنظومة المالية للمستقبل. وتجمع الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية الإمكانات المشتركة للبنك المركزي العُماني، وهيئة الخدمات المالية، ووزارة المالية من خلال برنامج «استدامة»، وشبكتنا الأوسع من الشركاء في القطاعين العام والخاص، لتحقيق طموح وطني مشترك. وتبني الاستراتيجية على ما أُرسي من أسس متينة وما تحقق من تقدم مهم، وتوفّر التوجه الاستراتيجي والمواءمة المؤسسية والانضباط في التنفيذ، بما يلزم لتسريع التطوير وتعظيم الأثر الوطني. وتنتقل سلطنة عُمان اليوم من المبادرات المنفردة إلى منظومة متكاملة، ومن الطموح إلى نتائج قابلة للقياس».
وستعمل الاستراتيجية كذلك على تعزيز قابلية التشغيل البيني، وتوطيد التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتطوير البنية الأساسية الرقمية والكفاءات والقدرات المؤسسية اللازمة لاقتصاد مالي حديث. وسيجري العمل على تحقيق هذه الطموحات مع الالتزام بأعلى معايير الاستقرار المالي ونزاهة السوق والأمن السيبراني وحماية المستهلك، وصون ثقة الجمهور.
وأكد سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، أن الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية توفّر خارطة طريق واضحة لمواكبة التطورات المتسارعة التي تعيد تشكيل قطاع التقنيات المالية. وأشار إلى أن إطلاقها يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود والمبادرات القائمة في مختلف قطاعات الخدمات المالية، ودعم تطوير نماذج أعمال وحلول مالية مبتكرة تستجيب لاحتياجات العملاء المتغيرة، وتعزز كفاءة الخدمات المالية وجودتها.
وأضاف سعادته أن الاستراتيجية ستعزز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمارات المحلية والدولية في قطاع التقنيات المالية، من خلال بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة للابتكار ونمو الأعمال، بما يتيح فرصًا جديدة للشركات والمستثمرين، ويستقطب استثمارات نوعية، ويسهّل نقل المعرفة والخبرات والتقنيات المتقدمة إلى السوق العُمانية.
وأكد كذلك أن هيئة الخدمات المالية ستواصل، بالتعاون مع الجهات المعنية، تطوير بيئة تنظيمية تمكّن الابتكار في قطاعات الخدمات المالية غير المصرفية، بما يشمل أسواق رأس المال والتأمين والمحاسبة والمراجعة. وستواكب هذه الجهود التطورات العالمية في مجال التقنيات المالية، وتسرّع تبنّي الحلول التقنية المتقدمة، وتدعم مواصلة تطوير هذه القطاعات وتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني.
ودعمًا لتنفيذ الاستراتيجية وترجمة أهدافها إلى فرص عملية في السوق، أطلق البنك المركزي العُماني أيضًا بوابة عُمان للتقنيات المالية، وهي منصة مخصصة تتيح لشركات التقنيات المالية وروّاد الأعمال مسارًا أكثر وضوحًا وكفاءة وتنسيقًا للدخول إلى السوق العُمانية.
وستشكّل بوابة عُمان للتقنيات المالية نافذة مركزية للمبتكرين الراغبين في التعرّف على السوق، وتقييم مدى جاهزيتهم، والتواصل مع الجهات المعنية. وستوفّر المنصة الإرشاد بشأن المتطلبات المعمول بها، وتبسّط إجراءات التقديم الأولية، وتربط مقدمي الطلبات بشركاء المنظومة، وتساعد الحلول الواعدة على التقدم نحو التواصل مع الجهات التنظيمية واستكشاف إمكانية دخول السوق.
وسيسهم تعزيز التنسيق والحد من تشتت الجهود عبر بوابة عُمان للتقنيات المالية في تعزيز الشفافية ووضوح الإجراءات وإمكانية توقع مسارها وكفاءتها بالنسبة إلى شركات التقنيات المالية المحلية والدولية. كما ستعزز المنصة قدرة سلطنة عُمان على تحديد الابتكارات ذات الإمكانات الواعدة، ودعم تطويرها بصورة مسؤولة ضمن منظومة توازن بين إتاحة الفرص وتوفير الضمانات الملائمة.
وستيسّر بوابة عُمان للتقنيات المالية التواصل دون الإخلال بالاستقلالية المقررة قانونًا للبنك المركزي العُماني وهيئة الخدمات المالية أو بمسؤولياتهما الرقابية. وستظل جميع التقييمات والقرارات الرقابية خاضعة للأطر القانونية المعمول بها والاختصاصات المستقلة لكل جهة. وسيتيح هذا النهج دعم الابتكار بمرونة أكبر، مع الحفاظ على صرامة الرقابة ونزاهة السوق والاستقرار المالي.
وأكد سعادة محمود بن عبدالله العويني، أمين عام وزارة المالية والمشرف العام على البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي «استدامة»، أن الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية تشكّل جزءًا لا يتجزأ من الجهود الوطنية الأوسع لتطوير القطاع المالي في سلطنة عُمان وتعزيز إسهامه في النمو والتنويع الاقتصادي.
وأشار سعادته إلى أن الاستراتيجية تمثل أحد الممكنات الرئيسة لتسريع تحول القطاع المالي، وتعزيز كفاءته وتنافسيته وقدرته على الابتكار، بما يتوافق مع أهداف برنامج «استدامة» ورؤية «عُمان 2040».
ومن جانبها أكدت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن تكامل بوابة عُمان للتقنيات المالية مع منصة استثمر في عُمان، يعكس توجه سلطنة عمان نحو تطوير تجربة استثمارية أكثر تكاملًا، لا تقتصر على إتاحة المعلومات والفرص، وإنما تمتد إلى تسهيل الوصول إلى منظومة الأعمال والجهات ذات العلاقة، وتعزيز وضوح المسار أمام المستثمر، بما يرفع من جاهزية السوق لاستقبال الاستثمارات والشركات المتخصصة في التقنيات المالية.
وأكدت سعادتها أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الوطنية لتعزيز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمارات النوعية في القطاعات المستقبلية، واستقطاب التقنيات والخبرات ونماذج الأعمال المبتكرة، بما يسهم في تطوير قطاع التقنيات المالية، ويدعم التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر تنوعًا وتنافسية، ويعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة موثوقة للاستثمار والابتكار.
وتجسّد الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية وبوابة عُمان للتقنيات المالية معًا تحولًا حاسمًا من جهود الابتكار المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة، تتيح تطوير الأفكار بصورة مسؤولة، واختبارها بفاعلية، والتوسع بها بثقة. كما ترسيان الأسس لتصبح سلطنة عُمان حلقة وصل موثوقة تجمع المبتكرين والمستثمرين والجهات التنظيمية والأسواق، ومركزًا معترفًا به للابتكار المالي الآمن والشامل وواسع الأثر.
ويمكن لشركات التقنيات المالية وروّاد الأعمال الراغبين في دخول السوق العُمانية تقديم طلباتهم عبر صفحة بوابة عُمان للتقنيات المالية على منصة «استثمر في عُمان».


قد يهمك ايضا

افتتاح
calendar icon

الأحد 27/09/2026

افتتاح "مركز مِداد الرقمي"

احتفلت هيئة البحث العلمي والابتكار اليوم بمجمع الابتكار مسقط، بالافتتاح الرسمي "لمركز مِداد الرقمي" والتدشين الرسمي للهوية البصرية للمركز، وذلك تحت رعاية سعادة ...

الأحد المقبل.. افتتاح
calendar icon

الخميس 24/09/2026

الأحد المقبل.. افتتاح "مركز مداد الرقمي"

تحتفل هيئة البحث العلمي والابتكار، يوم الأحد القادم، بتدشين وافتتاح "مركز مداد الرقمي" في مجمع الابتكار مسقط، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور سيف بن عبد الله الهدا...

وزارة المالية تنفذ جولة تعريفية حول التمويل الأخضر وإطار التمويل المستدام لسلطنة عُمان في لندن
calendar icon

الأربعاء 23/09/2026

وزارة المالية تنفذ جولة تعريفية حول التمويل الأخضر وإطار الت...

نفّذت وزارة المالية بالتعاون مع البنك المركزي العُماني وهيئة البيئة ومركز عُمان للحياد الصفري جولةً تعريفيةً بجاهزية سلطنة عُمان للتمويل الأخضر وإطار التمويل ال...

Video

video

Footer

رأيك يهمنا

هل كانت هذه الصفحة مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟

الرجاء اختيار الخيار المناسب

  • أيقونة التصنيف إلى 5 أيقونة التصنيف إلى 5
  • أيقونة التصنيف إلى 4 أيقونة التصنيف إلى 4
  • أيقونة التصنيف إلى 3 أيقونة التصنيف إلى 3
  • أيقونة التصنيف إلى 2 أيقونة التصنيف إلى 2
  • أيقونة التصنيف إلى 1 أيقونة التصنيف إلى 1
مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟