الجمعة 28/03/2025
وكالة ستاندرد آند بورز تؤكد التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند "BBB-" مع نظرة مستقبلية مستقرة
أشارت الوكالة في تقريرها أن سلطنة عُمان أحرزت تقدّمًا ملحوظًا على خلال السنوات الماضي في معالجة التحديات الهيكلية التي واجهتها، بما في ذلك العجز الكبير في الميزانية العامة للدولة وميزان المدفوعات. وذكرت الوكالة بأنها تتوقع الوكالة أن يتحسّن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليبلغ في المتوسط نحو 2% سنويًا خلال الفترة 2025-2028م وذلك بعد تحقيق نموًا مستقرًا تراوح بين 1.2% و1.3% خلال عامي 2023-2024م
وأوضحت الوكالة بأنه من المتوقع أن يبلغ متوسط الفائض المالي في الميزانية العامة للدولة نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028م، مقارنة بنسبة 2.2% في عام 2024م. ويعكس ذلك بحسب الوكالة إلى افتراض أن سعر خام برنت سيبلغ متوسطه 70 دولارًا أمريكيًا للبرميل خلال العامين المقبلين، مقارنة بـ 81 دولارًا أمريكيًا للبرميل في عام 2024م، إلى جانب انخفاض معدل إنتاج النفط نظرًا لالتزام سلطنة عُمان بالخفض الطوعي في إطار اتفاق دول أعضاء أوبك بلس. كما تتوقع الوكالة أن يسجل الحساب الجاري فوائض مالية بمتوسط 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028م، مشيرةً إلى أن سلطنة عُمان تمكنت على نحو غير مسبوق في تغطية العجوزات الكبيرة. وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز أن تظل معدلات التضخم في مستويات معتدلة، بمتوسط يبلغ نحو 1.5% سنويًا خلال الفترة 2025-2028م، بعدما بلغ نحو 1% في عام 2024م.
وتشير الوكالة إلى نجاح جهود سلطنة عمان في خفض إجمالي الدين العام من 68% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 إلى 36% في عام 2024م، مشيرةً إلى استمرار انخفاض إجمالي الدين العام بمتوسط 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028م ليبلغ نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028م. كما تتوقع الوكالة أن تظل الأصول السائلة قريبة من 40% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028م.
واشادت الوكالة بجهود سلطنة عُمان في إدارة المالية العامة التي اتسمت بالكفاءة وتشديد الرقابة على المصروفات الرأسمالية والجارية، مشيرةً إلى أن الجهات المعنية أحرزت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز الشفافية والإفصاح عن البيانات. كما أشادت بالجهود المبذولة في تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين وذلك في ظل عزم سلطنة عمان تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050م، مما سيمكّن البلاد من أن تصبح واحدة من أبرز الدول المصدرة للهيدروجين بحلول عام 2030م.
وأكدت الوكالة بأن التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان قد يشهد مزيدًا من التحسن خلال العامين القادمين في حال استمرار الحكومة بإدارة المالية العامة للدولة وفق ما هو مخطط له بما في ذلك زيادة الايرادات غير النفطية ورفع كفاءة الانفاق العام، مشيرةً إلى أنه من المتوقع أن تستمر هذه الاجراءات في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي مدعوماً بزخم مستمر في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، إضافة إلى استمرار التدابير الرامية إلى تعزيز تأسيس ونمو الشركات والمشاريع التي تدعم أنشطة وعمليات التنويع الاقتصادي، بجانب المبادرات الخاصة بتطوير قطاع سوق رأس المال.