الأثنين 30/03/2026
"ستاندرد آند بورز" تؤكد: التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند مستوى الجدارة الاستثمارية
أكدت وكالة ستاندرد آند بورز على أن التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند مستوى الدرجة الاستثمارية "-BBB" مع الإبقاء على النظرة المُستقبلية المُستقرة لمتانة المركزين المالي والخارجي لسلطنة عُمان، واستمرار توافر احتياطات وقائية داعمة للجدارة الائتمانية في مواجهة التطورات الجيوسياسيّة الإقليميّة.
إذ وضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني بشأن سلطنة عُمان الصادر اليوم أن النظرة المُستقبلية المُستقرة تستند إلى امتلاك سلطنة عُمان أصولًا حكومية سائلة تتجاوز 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب احتياطات إجمالية من النقد الأجنبي تقارب 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعزز قدرة سلطنة عُمان على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار في المالية العامة والمركز الخارجي، مشيرة إلى أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان مكّنها من مواصلة تصدير النفط والغاز دون انقطاع رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وبيّنت الوكالة في تقريرها أن التداعيات الممتدة من التطورات الإقليميّة أسهمت في تحقيق تحسّن ملحوظ في مؤشرات التبادل التجاري لسلطنة عُمان، الأمر الذي يدعم أداء المالية العامة والمركز الخارجي، إذ تتوقع الوكالة أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 1.4 بالمائة في عام 2026م، ثم ينتعش مجددًا ليصل متوسطه قرابة 2.3 بالمائة خلال الفترة (2027-2029م).
ويعزى ذلك إلى توقّعات استمرار النشاط في القطاعات غير النفطية، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة الإنتاج النفطي على المدى المتوسط، متوقعةً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 80 دولارًا أمريكيًّا للبرميل في عام 2026م، على أن ينخفض متوسّطه إلى نحو 65 دولارًا أمريكيًّا للبرميل خلال الفترة (2027-2029م).
ووضحت الوكالة أنه من المتوقع أن تحقّق الحكومة توازنًا ماليًّا في الميزانيّة العامّة للدّولة لعام 2026م، بعد مراجعة تقديراتها السابقة (تقرير الوكالة الصادر في سبتمبر ٢٠٢٥م) التي كانت تشير إلى عجز طفيف، كما توقّعت تسجيل فوائض مالية نسبيًّا بمتوسط 0.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة (2027-2029م). مدفوعًا باستمرار ضبط الإنفاق العام، إلى جانب نموّ في الإيرادات غير النفطية، وارتفاع معتدل في إنتاج النفط والغاز.
من جانب آخر، توقعت الوكالة انخفاض الدَّين العام الحكومي ليصل إلى 31 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2029م، مقارنة بنحو 35 بالمائة في عام 2025م. كما توقعت أن تظل الأصول السائلة عند مستويات قوية عند متوسط 40 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، مع بقاء الاحتياطات الأجنبية في حدود 19 إلى 21 مليار دولار أمريكي حتى عام 2029م.