يكتسب دور الإدارة
المالية في سلطنة عمان أهمية كبيرة بسبب تملك الدولة لقطاع النفط الذي يعتبر
القطاع الرئيسي في الاقتصاد العماني ، إذ أن إيرادات النفط تمول أكثر من (75%)
من الإنفاق العام ، و يبين الجدول (2-1) الأهمية النسبية لإيرادات النفط . بل
تمثل هذه الإيرادات نحوا من (90%) من إيرادات البلاد من العملات الأجنبية و
التي تمول احتياجات المجتمع من السلع المستوردة و توفر الغطاء اللازم للريال
العماني .
و يتمثل دور الحكومة في تقديم مجموعة متنوعة من السلع
و الخدمات بالإضافة إلى الإرشادات و الإعانات المقدمة للقطاع الخاص ، و الإشراف
على التمويل متوسط المدى لهذا القطاع ...، ذلك مع الاستثمار في البنية التحتية
و المباني العامة . و بهذا تجاوز دور الحكومة في السلطنة الدور التقليدي
للحكومة. هذا الدور الذي يحدد إطاره العام مجلس الشؤون المالية و موارد الطاقة
. و يتجلى دور الإدارة المالية العامة للتنمية من خلال الموازنة العامة للدولة
حيث تعتبر الأدارة التنفيذية لعملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، بل هي
المحرك الآساسي للنشاط الاقتصادي في البلاد من خلال ما تتيحه من إنفاق سنوي
لتوفير التمويل اللازم لعملية التنمية .
إذا أهمية الإدارة المالية في السلطنة راجعة إلى
الدور الكبير الذي تضطلع به الدولة في عملية التنمية ، لامتلاكها الموارد
العامة ، و لأن البلاد كانت مفتقرة إلى شبكة البنى الأساسية التي تتطلب
استثمارات هائلة في الوقت الذي يعجز فيه القطاع الخاص العماني عن القيام
بالمشروعات الكبيرة و الاستراتيجية في عملية التنمية ، بسبب ضعف تكوينه و/أو
توجهه إلى الاستثمارات ذات الربحية السريعة .
جدول (2 - 1 )
الأهمية النسبية للإيرادات النفطية في سلطنة
عمان 1985 - 1998
| |
|
|
|
|
مليون ر.ع |
| العام |
الإيرادات (1)
العامة |
الإيرادات (2)
النفطية |
الإنفاق (3)
العام |
نسبة 2:1 % |
نسبة2:3 % |
| 1985 |
1559,8 |
1306,8 |
1915,3 |
83,3 |
68,2 |
| 1990 |
1876,3 |
1538 |
1887,4 |
82 |
81,5 |
| 1995 |
1851,6 |
1372,7 |
2331 |
74,1 |
58,09 |
| 1997 |
2267,2 |
1748,9 |
2307 |
77,1 |
75,8 |
المصدر : البنك المركزي , التقرير
السنوي 1997 .
هيكل الإدارة المالية العامة في السلطنة:
يتكون هيكل الإدارة المالية في سلطنة
عمان من :
- الجهاز التشريعي للإدارة المالية العامة.
- الجهاز التنفيذي للإدارة المالية العامة.
- الجهاز الرقابي للإدارة المالية العامة.
أولا: الجهاز التشريعي:
يعتبر مجلس الشؤو ن المالية و موارد الطاقة أعلى جهاز
سياسي و إداري مسؤول عن الشؤون المالية و الاقتصادية في سلطنة عمان , و يتولى
رئاسته صاحب الجلالة السلطان قابوس , و قد صدر بتشكيل هذا المجلس و تحديد
اختصاصاته المرسوم السلطاني رقم 44 لعام 1974 و كذا المرسوم السلطاني 49 لعام
1995 . و يجمع هذا المجلس كل الاختصاصات المتعلقة بالسياسة المالية , بالإضافة
إلى السياسة الاقتصادية , بغرض تحقيق التوازن بينهما . و من وظيفة هذا المجلس
وضع التنضيم الذي تستند عليه عملية إعداد الموازنة العامة و تنفيذها و الرقابه
عليها . و يرى بعض الباحثين أن الجمع بين و ظيفة التخطيط و التشريع للسياسات
المالية و الاقتصادية مفضل في المراحل الأولى من التمية في ظل ندرة الموارد
(عبد الغفور , 1995).
في إطار اختصاصات ذلك المجلس التشريعية فإنه يضع
التشريعات الخاصة بهيكل الإيرادات العامة و الإنفاق العام و من تلك التشريعات
ما يتعلق بالأتي:
- تحديد مصادر الإيرادات الداخلية , ضريبية و غير
ضريبية.
- تحديدحجم و نوع وسياسة الإقتراض الخارجي.
- توظيف أموال صندوق الاحتياطي العام للدولة.
ثانيا : الجهاز التنفيذي:
إن الجهاز التنفيذي الذي يقوم
بتنفيذ التشريعات و السياسات المالية الموضوعة من قبل مجلس الشؤون المالية ,
يتمثل في وزارة المالية ثم المديريات و دوائر و أقسام المالية في الوحدات
الحكومية. أهم وظيفة يقوم بها هذا الجهاز هي إعداد مشروع الموازنة العامة تحت
إشراف وزارة المالية ليناقشها بعد ذلك مجلس الشؤون المالية ثم صدورها بمرسوم
سلطاني وبالتالي تنفيذ الموازنة العامة وممارسة الوظيفة المالية . و قد حدد
المرسوم السلطاني رقم (39) لعام 1996 اختصاصات وزارة المالية.
منشآت وزارة الماية:
يقع المركز الرئيسي لوزارة المالية في مسقط و يتكون
المبنى من ثلاثة طوابق بلإضافة الى طابق تحت الأرض يستخدم لمواقف سيارات كبار
المسؤولين و مخازن و ينقسم كل طابق إلى جناحين , و تبلغ المساحة الكلية
565 مترا مربعا , تشغل المباني منها مساحة قدرها 3850 متر مربع.
أنشئ المبنى على أحدث تخطيط بشكل هندسي رائع و بتقسيم
داخلي يساعد على حسن تنظيم و توزيع أماكن تواجد التقسيمات التنظيمية المختلفة و
بالشكل الذي يتناسب مع حجم و طبيعة النشاط لكل تقسيم تنظيمي .
تم الإنتقال إلى هذا المبنى خلال عام 1977 على مرحلتين
الأولى بتاريخ 7/3/1977 و الثانية بتاريخ 23/3/1977 , و عندما إكتمل العمل في
الجناح الخاص بالكمبيوتر تم شغل هذا الجناح بدائرة الحاسب الألي في خلال شهر
فبراير سنة 1978 . و قد بلغت التكاليف الإجمالية للمبنى في ذلك الوقت
3318733 ريالا عمانيا بما فيها الإضافات الخاصة بتركيب جهاز الكمبيوتر و تشغيله
و الحفاظ عليه .
و نظرا لزيادة حجم أعباء العمل بالوزارة و استحداث أنشطة
جديدة و تطور نوع وحجم العمل صدرت التعليمات باجراء توسعات لمبنى الوزارة . لذا
قامت الوزارة بانشاء مبنى آخر امتداد للمبنى الرئيسي على مساحة كلية قدرها 4200
متر مربع , بدأ العمل به إعتبارا من 6/12/1984 , يتكون من ثلاث طوابق ايضا و
بلغت تكلفته الاجمالية 1633696 ريال عماني , تشغله مكاتب الشؤون الاقتصادية ,
المديرية العامة للموازنة و الحسابات , دائرة الضرائب , صندوق الاحتياطي العام
للدولة في أول مايو سنة 1986 .كما فتحت الوزارة مكاتب للشؤون المالية في كل من
صور , صحار , نزوى , البريمي في عام 1987 . و ذلك تحقيقا لمبدأ اللامركزية. تم
افتتاح المبنى الجديد للمديرية العامة للمالية بصلالة في 26/6/1985 و لقد بدأ
العمل به بتاريخ 17/7/1983 على مساحة كلية قدرها 7000 متر مربع تشغل المباني
منه 570 متر مربع و قد بلغت تكلفته الاجمالية 354000 ريال عماني . و هو مكون من
طابقين . و لقد روعي في تصميمه أن يكون لائقا من الناحية الفنية و الهندسية بما
يخدم أغراض و أهداف الانشطة التابعة للمديرية .
ثالثا : الجهاز الرقابي :
و ينظم عمل هذا الجهاز قانون الرقابة المالية للدولة
الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم (129 لسنة 1991).
ورغم الدور المهم الذي يقوم به هذا الجهاز متمثلا في
(الأمانة العامة للرقابة المالية للدولة) إلا إن بعض الباحثين يرى أن الرقابة
المالية في السلطنة وما زالت غير فعالة حيث تنقصها الاستقلالية و الأخصائيين
الماهرين ووجود قاعدة للبيانات الاقتصادية و المالية ( الحجري , 1999).
|